أستمع إلى
التعليق السياسي: بلا لف ولا دوران: – عن
اتصالات الممانعين العرب بإسرائيل – للأستاذ الياس حرفوش – عن "الحياة"
اللندنية.
كلمة رئيس التحرير: تأتي الصفعة من حيث لا تدري – كلما لاح في الأفق بصيص من الانفراج!
بالله عليكم, هل يعقل أن مصير الشعب الغزاوي
بالذات, تقرره الخلافات بين الجعبري والزهار؟؟
وهون أشرنا إلى هذين الأسمين كمثل وبعيدا كل البعد عن الحصر, فهذين الأسمين
يشكلا نموذج للخلافات والانقسامات, وهذا طبيعي في أي تنظيم أو جماعة وحتى دكان من
الدكاكين المسلحة, طالما يبقى هذا الانقسام وهذه الخلافات داخل التنظيم أو الدكان
والأهم من ذلك أن لا يؤثر ذلك, قيد أنملة على قرارات مبدئية خطيرة, فما بالك إن
كانت متصلة بمصير الشعب الفلسطيني!. بل وأكثر من ذلك! فإذا جاءت العودة إلى العادة
القديمة, وتم من جديد إطلاق الصواريخ على الجانب الإسرائيلي, الذي نطالبه هو
الأخر بالتزام بالتهدئة. فإذا جاء ذلك
نتيجة هذا الانقسام وهذه الخلافات وحتى ليس داخل التنظيم الواحد, بل بين تنظيمين,
فالويل كل الويل على شعبنا الفلسطيني المغلوب على أمره والمحكوم من قبل هذه
"الدكاكين المسلحة" في غزة هاشم, وليس هناك من جدوى في المجهود المصري
وغير المصري, طالما هذا المجهود يتهاوى بين الجعبري والزهار, أو بين هذا التنظيم
أم ذاك.
وهكذا علمتنا تجارب السنين الطويلة أنه
كلما لاح في الأفق انفراج, ولو بسيط أو خجول, تأتي الصفعة من حيث لا تدري, وتخلط
الأوراق من جديد لجهة استمرار الشعب الفلسطيني في دوامة العنف, والإرهاب, والعوز,
والذل والهوان. واليوم عندما بلشت مناطق عديدة في العالم تتنفس الصعداء, فما بالك
بالشعب الفلسطيني, فهوى أولى من غيره في الأمان وراحة البال, ولتذهب
"الدكاكين المسلحة" إلى الجحيم.